محمد جواد المحمودي
281
ترتيب الأمالي
باب 13 جملة ممّا يستحبّ للتاجر من الآداب ( 5449 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه قال : حدّثنا إبراهيم بن هاشم ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كان عليّ عليه السّلام كلّ بكرة يطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ومعه الدرّة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمّى السبيبة « 1 » فيقف على سوق سوق فينادي : « يا معشر التجّار ، قدّموا الاستخارة ، وتبرّكوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزيّنوا بالحلم ، وتناهوا عن الكذب واليمين ، وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الربا ، وأوفوا الكيل والميزان ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين » « 2 » . يطوف في جميع أسواق الكوفة ، فيقول هذا ، ثمّ يقول :
--> ( 1 * ) - تقدّم تخريجهما في باب جوامع مكارم أخلاق أمير المؤمنين عليه السّلام وآدابه وسننه . . . من كتاب الإمامة : ج 4 ص 567 ح 6 . ( 1 ) في نسخة « السّبيّة » ، وفي أخرى « السبتية » ، وفي نسخة العلّامة المجلسي من الكافي : « السبيتة » ، وقال : ولعلّ تسميتها السبيتة لكونها متّخذة من السّبت ، وهو - بالكسر - جلد البقر المدبوغ بالقرظ ، يتّخذ منه النعال . ( مرآة العقول : 19 : 133 ) . ( 2 ) قوله عليه السّلام : « قدّموا الاستخارة » أي طلب الخير منه تعالى في البيع والشراء وغيرهما . « تبرّكوا بالسهولة » أي اطلبوا البركة منه تعالى بكونكم سهل البيع والشراء ، والقضاء والاقتضاء . « واقتربوا من المبتاعين » أي لا تغالوا في الثمن فينفروا ، أو بالكلام الحسن والبشاشة وحسن الخلق . وقال في النهاية : « تجافى عن الشيء » أي بعد عنه . قوله عليه السّلام : « وأنصفوا المظلومين » أي من وقع منكم أو من غيركم عليهم ظلم . وقال الجوهري : بخسه حقّه : نقصه . والعثو : الإفساد . ( مرآة العقول : 19 : 134 ) .